Skip to content

الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى المطلب الثاني العمل بالعلم المقرون بالصدق والإخلاص

الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ١/ ٩٨

قصد أن يخلص؛ ليصير عالمًا، أو عارفًا، أو ذا حكمة، أو متشرفًا بالنسبة إليه، أو صاحب مكاشفات وتصرفات، ونحو ذلك، فهو هنا لم يرد الله، بل جعل الله وسيلة له إلى ذلك المطلوب الأدنى، وإنما يريد الله ابتداء من ذاق حلاوة محبته وذكره (١).

وقال ابن تيمية ﵀: "وقد روي: إذا زهد العبد في الدنيا وكل الله- سبحانه- بقلبه ملكًا يغرس فيه آثار الحكمة كما يغرس أكار (٢) أحدكم الفسيل في بستانه " (٣).

أما من لم يعمل بالعلم، أو عمل به ولكنه لم يخلص في ذلك فهذا بعيد عن إيتاء الحكمة التي من أوتيها فقد أوتي خيرًا كثيرًا؛ ولهذا قال الشاعر:

وكيف يصح أن تُدعى حكيمًا ... وأنت لكل ما تهوى ركوب (٤)