Skip to content

الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى المطلب الأول أسباب استخدام القوة الفعلية مع الكفار

الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ٢/ ٥٢٢

وما هو إلا الوحي أو حد مرهف ... تميل ظباه أخدعي كل مائل

فهذا دواء من كل عالم ... وهذا دواء الداء من كل جاهل

هو الحق إن تستيقظوا فيه تغنموا ... وإن تغفلوا فالسيف ليس بغافل! (١).

وقال آخر: يعني رسول الله ﷺ:

قالوا غزوت ورسل الله ما بعثوا ... لقتل نفس ولا جاءوك لسفك دم

جهل وتضليل أحلام وسفسطة ... فتحت بالسيف بعد الفتح بالقلم

لما أتى لك عفوا كل ذي حسب ... تكفل السيف بالجهال والعمم (٢).

وما أحكم ما قاله الآخر:

دعا المصطفى دهرا بمكة لم يجب ... وقد لان منه جانب وخطاب

فلما دعا والسيف صلت بكفه ... له أسلموا واستسلموا وأنابوا (٣).

فالعاقل ذو الفطرة السليمة ينتفع بالبيئة والبرهان ويقبل الحق بدليله، أما الظالم المتبع لهواه فلا يرده إلا السيف وأنواع السلاح (٤) ولهذا يكون الجهاد في سبيل الله أعظم حكمة القوة في الدعوة إلى دين الله تعالى.