Skip to content

الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى المسلك الأول إبطال عقيدة التثليث وإثبات الوحدانية لله تعالى

الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ٢/ ٤٣٣

لم يكن هو نفس علم الله وكلامه، بل هو مخلوق بكلامه حيث قال: (كن)، فكان، فتبين بذلك أن كلمات الله كثيرة لا نهاية لها، ومعلوم أن المسيح ليس هو كلمات كثيرة بل غايته أن يكون كلمة واحدة، إذ هو المخلوق بكلمة من كلمات الله ﷿ (١).

سابعا: مما لا يشك في صحته عاقل أن عقيدة التثليث باطلة مردودة بصريح النقل وصحيح العقل، ومن المعلوم عند سائر أهل الملل أن الله موجود، حي، عليم، متكلم، قدير، لا تختص صفاته بثلاثة، ولا يعبر عن ثلاثة منها بعبارة لا تدل على ذلك، وهو: لفظ الآب، والابن، وروح القدس، فإن هذه الألفاظ لا تدل على ما فسروها به في لغة أحد من الأمم، ولا يوجد في كلام أحد من الأنبياء أنه عبر بهذه الألفاظ عما ذكروه من المعاني، بل ذلك مما ابتدعه النصارى، ولم يدل عليه شرع ولا عقل (٢).

فتبين أن جميع كتب الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام- تبطل مذهب النصارى، فهم بين أمرين:

١ - الإيمان بكلام الأنبياء وبطلان دينهم (عقيدة التثليث).

٢ - تصحيح دينهم وتكذيب الأنبياء عليهم الصلاة والسلام (٣).

٤ - إبطال عقيدة التثليث بما في كتب النصارى: من الأدلة التي تلزم أصحاب التثليث أن يبين لهم بالقول الحكيم ما في كتبهم التي يعترفون بها، فإن فيها ما يبطل قولهم وعقيدتهم في التثليث، ومن ذلك على سبيل المثال ما يلي: