Skip to content

الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى المسلك الأول إبطال عقيدة التثليث وإثبات الوحدانية لله تعالى

الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ٢/ ٤٣٠

الجوهر، وأنه نزل من السماء وتجسد من روح القدس، وصار إنسانا، وحمل به، ثم ولد من مريم، وقتل وصلب، ودفن، وقام في اليوم الثالث، وصعد إلى السماء، وجلس عن يمين أبيه، وهو مستعد للمجيء مرة أخرى للقضاء بين الأموات والأحياء، وقالوا: نؤمن بروح القدس، وأجبر الملك الناس على هذه العقيدة التي أسسها هؤلاء الأساقفة.

ثم عقد مجمع آخر عام ٣٨١ م، وحضره مائة وخمسون أسققا (١٥٠)، وأجمعوا على أن روح القدس خالق غير مخلوق، وبهذا المجمع تم لهم التثليث، وقالوا: بأن الآب والابن وروح القدس ثلاثة أقانيم، وفرض ملوك النصارى هذه العقيدة على الناس.

ثم عقد مجمع سنة ٤٣١ م، وحضره نحو مائتي أسقف (٢٠٠)، وقرروا أن مريم ولدت إلها. . .!

واستمرت المجامع تعقد بعد ذلك، وأشهرها المجامع العشرة التي عقدت على مر العصور، وكلهم يكفر بعضهم بعضا، ويلعن بعضهم بعضا، فدينهم الذي ابتدعوا قائم على اللعنة (١).

فثبت بهذا الاستعراض أن دين المسيح ﷺ هو التوحيد إلى نهاية القرن الثالث الميلادي، وأن المجامع النصرانية هي التي فرضت عقيدة التثليث، وألزم الملوك الناس بذلك بالسيف والعطاء (٢).

فعلم قطعا بأن عقيدة التثليث عقيدة وثنية مصدرها المجامع النصرانية، بدءا بمجمع نيقية سنة ٣٢٥ م، وهذا من أعظم ما يرد به على النصارى، ولكن بالقول الحكيم، وبالرفق واللين، والجدال بالتي هي أحسن.