Skip to content

الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى أقسام العلم الذي تقوم عليه الحكمة

الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ١/ ٤٩

على جليسه أن يجلس إلى غيره ويدعه، أولئك لا تصعد أعمالهم في مجالسهم تلك إلى الله ﷿ " (١).

وقال أبو الدرداء ﵁: لا تكون تقيا حتى تكون عالماً، ولا تكون بالعلم جميلًا حتى تكون به عاملًا (٢).

ولهذا قال الشاعر:

إذا العلم لم تعمل به كان حجةً ... عليك ولم تعذر بما أنت جاهله

فإن كنت قد أوتيت علمًا فإنما ... يصدق قولَ المرء ما هو فاعله (٣)

وبهذا يتضح أن العلم لا يكون من دعائم الحكمة إلا باقترانه بالعمل، وقد كان علم السلف الصالح - وعلى رأسهم أصحاب النبي ﷺ مقرونًا بالعمل، ولهذا كانت أقوالهم، وأفعالهم، وسائر تصرفاتهم تزخر بالحكمة، ولهذا قال ﷺ: «لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالا فسُلِّطَ على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها» (٤).

وقد دعا النبي ﷺ لعبد الله بن عباس ﵄ بالحكمة، والفقه في الدين، فقال ﷺ: «اللهم علمه الحكمة»، وفي لفظ: «اللهم علمه الكتاب» وفي لفظ: «اللهم فقهه في الدين» (٥).