Skip to content

الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى المطلب الثاني من مواقف الإمام الشافعي رحمه الله

الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ١/ ٢٨٧

وقال: " مذهبي في أهل الكلام تقنيع رؤوسهم بالسياط، وتشريدهم في البلاد " (١).

وقال: " حكمي في أهل الكلام حكم عمر في صبيغ " (٢).

وغرس الشافعي في نفوس الناس بغض الكلام وأهله، وحب الكتاب والسنة والتمسك بهما، قال يونس بن عبد الأعلى الصدفي (٣) قلت للشافعي: إن صاحبنا الليث (٤) كان يقول: إذا رأيتم الرجل يمشي على الماء فلا تغتروا به حتى تعرضوا أمره على الكتاب والسنة. فقال الشافعي ﵀: قصر الليث ﵀، بل إذا رأيتم الرجل يمشي على الماء ويطير في الهواء فلا تغتروا به حتى تعرضوا أمره على الكتاب (٥).

وجاء رجل من أهل الكلام إلى الشافعي - وهو في مصر - فسأله عن مسألة من الكلام فقال له الشافعي: أتدري أين أنت؟ قال الرجل: نعم. قال: هذا الموضع الذي أغرق الله فيه فرعون، أبلغك أن رسول الله ﷺ أمر بالسؤال عن ذلك؟ قال: لا. قال: هل تكلّم فيه الصحابة؟ قال: لا. قال: هل تدري كم نجمًا في السماء؟ قال: لا. قال: فكوكب منها، تعرف جنسه، طلوعه، أفوله، مم خُلق؟ قال: لا. قال: فشيء تراه بعينك من الخلق لست تعرفه، تتكلم في علم خالقه؟ ثم سأله الشافعي عن مسألة