Skip to content

الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى المطلب السابع موقف سعد بن معاذ في حكمه في بني قريظة

الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ١/ ٢٥٠

نبيك وكذبوه وأخرجوه، اللهم إن كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم فاجعلها في شهادة، ولا تمتني حتى تقرّ عيني من بني قريظة " (١).

ووصل من أرسل رسول الله ﷺ إلى سعد، فأُركِبَ على حمار، وجاء إلى رسول الله ﷺ، وجعل بعض الأوس يقول لسعد وهو في طريقه إلى رسول الله ﷺ: يا أبا عمرو، أحسن في مواليك، فإن رسول الله ﷺ إنما ولّاك ذلك لتحسن فيهم، فلما أكثروا عليه قال: لقد آن لسعد أن لا تأخذه في الله لومة لائم. فلما انتهى سعد إلى رسول الله ﷺ والمسلمين، قال رسول الله ﷺ: «قوموا إلى سيدكم» فلما أنزلوه، قالوا: يا سعد، إن هؤلاء قد نزلوا على حكمك، فقال سعد: عليكم بذلك عهد الله وميثاقه إن الحكم فيهم لما حكمت؟ قالوا: نعم. قال: وعلى من هاهنا؟ في الناحية التي فيها رسول الله ﷺ وهو معرض عن رسول الله ﷺ إجْلالًا له. فقال رسول الله ﷺ: «نعم». قال سعد: فإني أحكم فيهم: أن تُقْتَل الرجال، وتُقسم الأموال، وتسبى الذراري والنساء. فقال رسول الله ﷺ: «لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة» (٢).

فلما حكم فيهم بذلك أمر رسول الله ﷺ بقتل كل من جرت عليه الموسى منهم، ومن لم ينبت ألحق بالذرية (٣) فحفر لهم خنادق في سوق