الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عِقَالًا (١) كانوا يؤدونه إلى رسول الله ﷺ لقاتلتهم على منعه، فقال عمر بن الخطاب: فوالله ما إلا أن رأيت الله ﷿ قد شرح صدر أبي بكر للقتال، فعرفت الحق (٢).
وفي رواية: أن أبا بكر ﵁ قال: " والله لأُقاتلنّ من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عَناقًا (٣).
يؤدونها إلى رسول الله ﷺ لقاتلتهم على منعها. . . " (٤).
وفي هذا الموقف الحكيم لأبي بكر أدلّ دليل على شجاعته ﵁ وتقدّمه في الشجاعة والعلم على غيره، فإنه ثبت للقتال في هذا الموطن العظيم الذي هو أكبر نعمة أنعم الله - تعالى - بها على المسلمين بعد رسول الله ﷺ، واستنبط ﵁ من العلم بحكمته، ودقيق نظر ورصانة فكره، ما لم يُشاركه في الابتداء به غيره، فلهذا وغيره مما أكرمه الله، أجمع أهل العلم بالحق على أنه أفضل أمة محمد ﷺ (٥).