Skip to content

الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى المسلك الثاني مواقف الحكمة في حسن الإعداد للقتال والشجاعة والبطولة

الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ١/ ١٧٥

«وقد خرج رسول الله ﷺ من العريش وهو يقول: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ [القمر: ٤٥]» (١) وقاتل ﷺ في المعركة، وكان من أشد الخلق وأقواهم وأشجعهم، ومعه أبو بكر ﵁ كما كانا في العريش يُجاهِدَان بالدعاء والتضرع، ثم نزلا فحرضا، وحثا على القتال، وقاتلا بالأبدان جمعًا بين المقامين الشريفين " (٢) وكان أشجع الناس الرسول ﷺ، فعن علي بن أبي طالب ﵁ قال: "لقد رأَيْتُنَا يوم بدر، ونحن نلوذ برسول الله ﷺ وهو أقربنا إلى العدو، وكان من أشد الناس يومئذ بأسًا" (٣) وعنه- ﵁ قال: "كنا إذا حمي البأس، ولقي القوم القوم اتقينا برسول الله ﷺ فلا يكون أحدنا أدنى إلى القوم منه " (٤).

٢ - مواقفه الحكيمة في غزوة أحد: من مواقفه في الشجاعة أيضًا، وصبره على أذى قومه ما فعله ﷺ في غزوة أحد، فقد كان ﷺ يقاتل قتالا عظيمًا؛ فإن الدولة كانت أول النهار للمسلمين على المشركين، فانهزم أعداء الله وولوا مدبرين حتى انتهوا إلى نسائهم، فلما رأى الرماة هزيمتهم تركوا مركزهم الذي أمرهم رسول الله ﷺ بحفظه، وذلك أنهم ظنوا أنه ليس للمشركين رجعة، فذهبوا في طلب الغنيمة، وتركوا الجبل، فكرّ فرسان المشركين فوجدوا الثغر خاليًا قد خلا