Skip to content

الأمة الوسط والمنهاج النبوي في الدعوة إلى الله المقدمة

الأمة الوسط والمنهاج النبوي في الدعوة إلى الله

عبد الله بن عبد المحسن التركي

Printed page ١/ ٩

وَجَامِعَاتُنَا فِي الْمَمْلَكَةِ الْعَرَبِيَّةِ السَّعُودِيَّةِ بِفَضْلٍ مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةٍ، ثُمَّ بِمَا تُولِيهِ حُكُومَتُنَا الرَّشِيدَةُ مِنِ اهْتِمَامٍ وَعِنَايَةٍ، تَبْذُلُ جُهُودًا كَبِيرَةً فِي رِعَايَةِ أَبْنَائِهَا، وَتَرْبِيَتِهِمُ التَّرْبِيَةَ الصَّالِحَةَ عِلْمِيًّا وَسُلُوكِيًّا وَتَوْجِيهِيًّا.

وَمَادَةُ التَّوْجِيهِ الْأَسَاسِيَةُ فِي جَامِعَاتِ الْمَمْلَكَةِ الْعَرَبِيَّةِ السَّعُودِيَّةِ، هِيَ نُصُوصُ الْقُرْاَنِ وَالسُّنَّةِ، وَمَا اسْتَنْبَطَهُ الْعُلَمَاءُ الْمُسْلِمُونَ مِمَّا اسْتندَ إِلَيْهِمَا.

إِنَّ الشَّبَابِ الْمُسْلِمَ فِي كُلِّ شُعُوبِ الْأُمَّةِ الْإِسْلَامِيَّةِ، هُوَ الَّذِي يَقَعُ عَلَيْهِ الْعِبْءُ الْأَكْبَرُ فِي مُسْتَقْبَلِ حَيَاتِهَا، فِي إِقَامَةِ الدِّينِ، وَالْقِيَامِ بِالْأَمَانَةِ الْعَظِيمَةِ الَّتِي تَحَمَّلَهَا الْإِنْسَانُ:

﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ [الأحزاب: ٧٢] (الأحزاب الآية ٧٢) . من أجل إقامة الدين وتأدية الأمانة، ينبغي للمسلم أن يعرف المنهاج الأعدل والأكمل في القيام بهذه الأمانة.

والشباب أحوج ما يكون إلى معرفة المنهاج الرباني الذي اختص الله به هذه الأمة، وهو منهاج تفرد به الإسلام دون سواه.

لقد جعل الله هذه الأمة أمةً وسطًا، ومن الضروري أن نتعرف على منهاج الوسطية، وهو منهاج عام للأمة الإسلامية كلها.

والشباب المسلم أحوج ما يكون إلى اتباع هذا المنهاج في فهم أحكام الشريعة، وفي الدعوة إلى