Skip to content

الأثر التربوي للمسجد من الآثار الإيمانية والتربوية للمسجد التعارف والأخوة الإسلامية

الأثر التربوي للمسجد

صالح السدلان

Printed page ٢٢

قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: ١٣] (١) .

والمسجد كفيل بإيجاد تعارف أخوي إيماني لا ينسى، ذلك أن المصلين في الحي الواحد لا يلتقون في المسجد غالبًا إلا لأداء صلاة الفريضة، أما إذا كانت تربطهم حلقات الدرس في المسجد فإن لقاءهم يكون أكثر، وكذلك صلاة العيدين والجمعة وغيرها. إن أهل الحي الواحد بعد فترة قصيرة يصبحون كلهم متعارفين بسبب تكرار رؤية بعضهم بعضًا ومصافحة بعضهم بعضًا، ولقائهم في حلقات الدروس عند العلماء، وهكذا.

ولكن التعارف بين المسلمين، ليس هو مجرد معرفة اسم الشخص واسم أبيه ولقبه ووظيفته فقط، وإنما المقصود منه هو أهم من ذلك، وهو تقوية أواصر الأخوة الإيمانية التي يترتب عليها العمل بكل ما يقويها من المحبة، والتزاور والتواصل وعيادة المريض، وإجابة الدعوة، وإعانة المحتاج والضعيف وإفشاء السلام، وطلاقة الوجه وطيب الكلمة، والتواضع وقبول الحق، والعفو والسماحة ودفع السيئة بالتي