Skip to content

محبة الرسول بين الاتباع والابتداع المبحث الرابع مظاهر محبة الرسول صلى الله عليه وسلم

محبة الرسول بين الاتباع والابتداع

عبد الرءوف محمد عثمان

Printed page ٨١

وعند ذكره ﷺ، وروود اسمه الشريف وكتابته وفي الخطب وعند رواية الحديث وتعليم الناس العلم إلى غير ذلك من المواطن (١) .

ومن تعظيمه ﷺ نصرته والذب عنه، وقد أوجب الله على الأمة تعزير نبيه ﷺ وتوقيره، وسبق أن بينا أن تعزيره ﷺ يتضمن معنى النصرة والتعظيم. فواجب على الأمة أن تنصر الله ورسوله، وأن تنتصر لله ورسوله، وإذا كان نصر آحاد المسلمين واجبا، لقوله ﷺ: «انصر أخاك ظالما أو مظلوما» (٢) .

وقوله ﵊: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته» (٣) .

فكيف لا يكون نصر الرسول ﷺ من أوجب الواجبات، بل حقه أن يفدى بالأنفس والأموال وأن يؤثر بكل عزيز وغال.

قال تعالى: ﴿مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ﴾ [التوبة: ١٢٠] (٤) الآية.

فحرم الله على المؤمنين التخلف عن نصرة نبيه والرغبة بالأنفس عنه، وأوجب على المؤمنين نصرته، وذلك في آيات عدة من القرآن منها:

قوله تعالى: ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٧] (٥) .

وقال تعالى: ﴿إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ﴾ [التوبة: ٤٠] (٦) الآية.