Skip to content

محبة الرسول بين الاتباع والابتداع المبحث الأول مفهوم المحبة

محبة الرسول بين الاتباع والابتداع

عبد الرءوف محمد عثمان

Printed page ٣٤

وبناء على هذا يمكن أن نعرف الحب بأنه: ميل القلب فطرة أو إدراكا ومعرفة الى ما يوافقه ويستحسنه.

(ج) المحبة في النصوص الشريعة: أما في الشرع فقد ورد لفظ الحب في القرآن والسنة بكل جوانبه الطبعية والشرعية.

فالجوانب الفطرية أو الطبعية مثل حب الآباء والأبناء والأزواج وحب المال وسائر الشهوات.

قال تعالى: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ﴾ [آل عمران: ١٤] (١) .

وقال تعالى: ﴿وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا﴾ [الفجر: ٢٠] (٢) .

وقال: ﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ [العاديات: ٨] (٣) .

وقال: ﴿كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ﴾ [القيامة: ٢٠] (٤) .

وفي الحديث الذي أخرجه البخاري بسنده عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا يزال قلب الكبير شابا في اثنتين: في حب الدنيا وطول الأمل» (٥) وأخرج عن أنس بن مالك أنه قال: قال رسول الله ﷺ: «يكبر ابن آدم ويكبر معه اثنان حب المال وطول العمر» (٦) .

هذه هي المحبة الفطرية الجبلية كما وردت في النصوص الشرعية، وأما المحبة الشرعية- أعني حب الله ورسوله- فالنصوص الواردة فيها كثيرة وإليك بيانها: