Skip to content

محبة الرسول بين الاتباع والابتداع المبحث الثاني بشرية الرسول صلى الله عليه وسلم

محبة الرسول بين الاتباع والابتداع

عبد الرءوف محمد عثمان

Printed page ٢٠

وأخرج البخاري بسنده عن عمر ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم إنما أنا عبده فقولوا: عبد الله ورسوله» (١) .

فاستحق رسول الله ﷺ أن يكون العبد الأول لربه، ولذلك خصه الله من عباده المرسلين بما لم يعطه أحدا غيره، فهو أول من تنشق عنه الأرض، وأول شافع، وأول مشفع، وأول من تفتح له أبواب الجنة.

ومع وضوح بشريته ﷺ في كافة أحواله، إلا أن طوائف من المنتسبين إلى الإسلام خالفوا إجماع الأمة فخرجوا بالرسول ﷺ عن نطاق البشرية وغلوا فيه فوصفوه بصفات الله ﷾.

وسيتضح لنا ذلك في مباحث الغلو في الرسول ﷺ.