Skip to content

محبة الرسول بين الاتباع والابتداع المطلب الأول الغلو في الرسول ﷺ لدى الحلاج

محبة الرسول بين الاتباع والابتداع

عبد الرءوف محمد عثمان

Printed page ١٦٦

مقام المقربين، ثم لا يزال يصفو ويرتقي في درجات المصافاة حتى يصفو عن البشرية، فإذا لم يبق فيه حظ من البشرية حل فيه الإله الذي حل في عيسى ابن مريم، ولم يرد حينئذ شيئا إلا كانا كما أراد، وكان جميع فعله فعل الله (١) وقد ادعى الحلاج أن روح الله حلت فيه كما حلت في الأنبياء من قبل- حسب زعمه - وكلامه في ذلك واضح في أشعاره، وكتبه التي خلفها.

وفي ذلك يقول:

أنا من أهوى ومن أهوى أنا ... نحن روحان حللنا بدنا

فإذا أبصرتني أبصرته ... وإذا أبصرته أبصرتنا

ويقول:

مزجت روحك في روحي كما ... تمزج الخمرة في الماء الزلال

فإذا مسك شيء مسني ... فإذا أنت أنا في كل حال