Skip to content

أشراط الساعة - الغفيلي المطلب الأول بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم

أشراط الساعة - الغفيلي

عبد الله بن سليمان الغفيلي

Printed page ٤٧

المطلب الأول: بعثة الرسول ﷺ أخبر رسول الله ﷺ أن بعثته علامة من علامات الساعة ودليل على قرب قيامها، حيث إنه ﷺ خاتم النبيين ولا نبي بعده.

وقد دلت على ذلك الأحاديث الصحيحة الواردة عنه ﵊.

منها حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «بعثت أنا والساعة كهاتين - يعني أصبعين -» (١) .

ومنها حديث سهل بن سعد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «بعثت أنا والساعة كهاتين، وأشار بأصبعيه السبابة والوسطى» (٢) .

ومنها حديث أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «بعثت أنا والساعة كهاتين، كفضل أحدهما على الأخرى "، وضم السبابة والوسطى» (٣) .

فهذه الأحاديث وغيرها مما هو في معناها تدل على أن بعثته ﷺ أول أشراط الساعة، فهو خاتم النبيين وآخر المرسلين ولا نبي بعده، وإنما يليه قيام الساعة، كما يلي في الأصابع السبابة الوسطى، كما ورد هذا التشبيه في الأحاديث الماضية.

قال القرطبي ﵀ وهو يتحدث عن أشراط الساعة أولها النبي ﷺ، لأنه نبي آخر الزمان وقد بعث وليس بينه وبين القيامة نبي (٤) .

وقال الحافظ ابن رجب ﵀ وقد فسر قوله ﷺ: «بعثت أنا والساعة كهاتين» فقرن بين السبابة والوسطى، بقرب زمانه من الساعة كقرب السبابة من الوسطى، وبأن زمن بعثته تعقبه الساعة من غير تخلل نبي آخر بينه وبين