المنتقى من مسند أبي بكر محمد بن هارون الروياني
رسولُ اللهِ ﷺ: «أنا أوَّلُ مَنْ يُؤذَنُ له في السُّجودِ يومَ القيامةِ، وأوَّلُ مَنْ يُؤذَنُ له برفعِ رأسِه، فأَنظرُ بين يدَيَّ، فأَعرفُ أُمَّتي مِنْ بينِ الأُممِ». قيل: يا رسولَ اللهِ، كيف تعرِفُ ما بين نُوحٍ إلى أُمَّتك؟ قال: «غُرٌّ مُحَجَّلونَ مِنْ آثارِ الوُضوءِ، ولا يكونُ مِنْ الأُممِ أحدٌ غيرُهم، وأَعرِفُهم بسيماهُم وفي وجوهِهم مِنْ أثَر السُّجودِ، بنورِهم (١) يَسْعى بين أيديهِم وبأيمانِهم».
٨٧ - حدَّثنا ابنُ إسحاقَ، ثنا عليُّ بنُ بحرِ بنِ برِّيٍّ، ثنا سُفيانُ بنُ عُيَينَةَ (٢)، عن عَمرِو بنِ دِينارٍ، عن يزيدَ بنِ جُعْدُبةَ، عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ المخَارِقِ، عن أبي ذرٍّ، وأنَّه يبلُغُ به النَّبيَّ ﷺ: «إنَّ اللهَ خلقَ في الجَنَّةِ رِيحًا بعدَ الرِّيحِ بسبعِ سنينَ، ومِن دونِها بابٌ مُغلَقٌ، وإنَّما تأتيكُمُ الرِّيحُ مِنْ خلالِ ذلك البابِ، ولو فُتِح ذلك البابُ لأذْرَتْ (٣) ما بينَ السَّماءِ والأرضِ مِنْ شيءٍ، وهي عندَ اللهِ الأزْيبُ (٤)، وهي عندكُمُ الجَنُوبُ».