Skip to content

شرح مقدمة التفسير لصالح آل الشيخ الدرس السادس

شرح مقدمة التفسير لصالح آل الشيخ

صالح آل الشيخ

Printed page ٦/ ٨

وَمَا نُقِلَ فِي ذَلِكَ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ نَقْلًا صَحِيحًا فَالنَّفْسُ إلَيْهِ أَسْكَنُ مِمَّا نُقِلَ عَنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ؛ لِأَنَّ احْتِمَالَ أَنْ يَكُونَ سَمِعَهُ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ أَوْ مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِعَهُ مِنْهُ أَقْوَى. وَلِأَنَّ نَقْلَ الصَّحَابَةِ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَقَلُّ مِنْ نَقْلِ التَّابِعِينَ. وَمَعَ جَزْمِ الصَّاحِبِ فِيمَا يَقُولُهُ، فَكَيْفَ يُقَالُ إنَّهُ أَخَذَهُ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَقَدْ نُهُوا عَنْ تَصْدِيقِهِمْ؟

وَالْمَقْصُودُ أَنَّ مِثْلَ هَذَا الِاخْتِلَافِ الَّذِي لَا يُعْلَمُ صَحِيحُهُ وَلَا تُفِيدُ حِكَايَةُ الْأَقْوَالِ فِيهِ هُوَ كَالْمَعْرِفَةِ لِمَا يُرْوَى مِنْ الْحَدِيثِ الَّذِي لَا دَلِيلَ عَلَى صِحَّتِهِ وَأَمْثَالِ ذَلِكَ.

[الشرح]

يريد شيخ الإسلام ﵀ بما سمعتم أن يبين أن النقل على قسمين؛ يعني الأقوال في التفسير المنقولة على قسمين:

إما أن تكون منقولة عن النّبي ﷺ، فهذا لاشك أنه نقل مصدَّق يجب المصير إليه إذا صحّ السند بذلك عن رسول الله ﷺ.

وإما أن يكون النقل عن الصحابة رضوان الله عليهم وعن التابعين.

فالنقل عن النبي ﵊ هذا نقل عن معصوم.

والنقل عن أفراد الصحابة رضوان الله عليهم ليس بنقل عن معصوم؛ بل هو نقل عن غير المعصوم.