مشيخة ابن جماعة - تخريج البرزالي
في أواخر عمره صحبه الملك الصالح ابن الكامل، وكان صاحب ديوان الجيش، وحصل كتبا عظيمة، وكان له في علم التاريخ يد باسطة مع الدين والتواضع، ولم يزل في تحصيل الفوائد والفضائل إلى آخر عمره، مولده ليلة الأربعاء تاسع صفر سنة أربع وسبعين وخمسمائة بمصر، واستشهد ﵀ في وقعة المنصورة بمنود من طعنة طعنها من الإفرنج في ليلة الخامس من ذي القعدة سنة سبع وأربعين وستمائة، وحمل إلى القاهرة، ودفن بسفح المقطم في التاسع من الشهر المذكور ﵀.
أخبرنا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الصَّدْرُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ أَبِي الْحَجَّاجِ الْمَقْدِسِيُّ الْمِصْرِيُّ الْكَاتِبُ الْمُؤَرِّخُ ﵀ إِجَازَةً، قَالَ: أنا الشَّيْخُ الإِمَامُ شَيْخُ الشُّيُوخِ أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ عَلِيُّ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الأَمِينُ الْبَغْدَادِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ سُكَيْنَةَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّمِائَةٍ بِبَغْدَادَ، قَالَ: أنا أَبُو الْقَاسِمِ زَاهِرُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّحَّامِيُّ بِبَغْدَادَ، قَدِمَ عَلَيْنَا حَاجًّا، قَالَ: أنا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَنْجَرُوذِيُّ، أنا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الرَّازِيُّ، أنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، ثنا قَتَادَةُ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ