Skip to content

جمع الجيوش والدساكر على ابن عساكر

جمع الجيوش والدساكر على ابن عساكر

ابن المبرد

Beginning of the book

Printed page ١

كِتَابُ جَمْعُ الْجُيُوشِ وَالدَّسَاكِرِ عَلَى ابْنِ عَسَاكِرَ جَمْعُ يُوسُفَ بْنِ حَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَهُوَ حَسْبِي الْحَمْدُ للَّهِ الَّذي أَوْضَحَ الطَّرِيقَ لأَوْلِيَائِهِ، وَأَظْلَمَ السُّبُلَ عَلَى مُعَانِدِيهِ وَأَعْدَائِهِ، أَحْمَدُهُ عَلَى جَزِيلِ نَعْمَائِهِ، وَأَشْكُرُهُ عَلَى كَثِيرِ عَطَائِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ شَهَادَةً أَتَوَصَّلُ بِهَا إِلَى نَيْلِ رِضَائِهِ، وَأُحَقِّقُ بِهَا عَظِيمَ آلائِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، سَيِّدُ أَصْفِيَائِهِ، وَإِمَامُ أَوْلِيَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَأَبْنَائِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا.

أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ كُنْتُ رَأَيْتُ ثَلْبَ الأَشْعَرِيَّ فِي عِدَّةٍ مِنَ الْكُتُبِ مِنْهَا كِتَابُ الأَهْوَازِيِّ، وَشَيْخِ الإِسْلامِ الأَنْصَارِيِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ، إِلَّا أَنِّي رَأَيْتُ عَلَى كِتَابِ الأَهْوَازِيِّ أَنَّ غَالِبَ مَا فِيهِ درادم قَدْ رَدَّهَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرَ، وَكُنْتُ حِينَ جَمَعْتُ الْكِتَابَ الَّذِي وَسَمْتُهُ بِكَشْفِ الْغِطَاءِ لَمْ أَطَّلِعْ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ أَنَّهُ وَقَعَ لِي فَرَأَيْتُهُ كِتَابا قَدْ أَبْدَعَ فِي وَضْعِهِ، وَأَجَادَ فِي تَصْنِيفِهِ فَهُوَ مِنْ جِهَةِ الْوَضْعِ وَضْعٌ جَيِّدٌ عَلَى طَرِيقَةِ الْمُحَدِّثِينَ، بِحَيْثُ إِذَا رَآهُ الْمَرْءُ أَوْقَعَهُ فِي أَعْظَمِ شُبْهَةٍ، غَيْرَ أَنَّها أَمُورٌ مُدَلَّسَةٌ، وَدَرَاهِمُ مُزَيَّفَةٌ، إِذَا تَحَقَّقَهَا الْبَصِيرُ وَتَأَمَّلَهَا الْخَبِيرُ عَلِمَ أَنَّهَا ظَاهِرَةُ الْجَوْدَةِ، وَبَاطِنَةُ الْفَسَادِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أُبَيِّنَ ذَلِكَ وَأُوَضِّحَهُ وَأُشْهِدَهُ وَأَفْضَحَهُ، وَسَمَّيْتُهُ جَمْعَ الْجُيُوشِ وَالدَّسَاكِرِ عَلَى ابْنِ عَسَاكِرَ، حَيْثُ بَالَ وَخَرِيَ وَتَعَصَّبَ لِلأَشْعَرِيِّ، وَرَدَّ عَلَى الصَّحِيحِ النَّبَوِيِّ، وَزَعَمَ لأَنَّهُ كَذَّابٌ مُفْتَرِي، وَاللَّهَ أَسْأَلُ أَنْ يَجْعَلَهُ خَالِصًا لِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ وَهُوَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.