Skip to content

شواهد القرآن مقدمة المحقق

شواهد القرآن

أبو عبيد القاسم بن سلام

Printed page ١٦
Editor's text

وذَكَرَ الحافظُ السيوطيُّ أنه لا يَعلَمُ خِلافًا في جواز الاقتباس في النَّثْر في غير المُجون والخَلاعة وهَزْل الفُسّاق ونحوِ ذلك (١).

والتمثُّل بالقرآن والاستشهاد به صورةٌ من صور الاقتباس مستحسنةٌ، وبخاصة إذا رُوعي فيها حُسنُ المناسبة، واعتبُر سدادُ الغرض وسلامةُ المَقصد.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «إنْ تلا الآية عند الحُكم الذي أُنزِلت له أو ما يُناسبه من الأحكام فحَسَن. ومن هذا الباب ما بَيّنه الفُقَهاءُ من الأحكام الثابتة بالقياس، وما يتكلّم فيه المَشايخُ والوعّاظ، فلو دُعيَ الرَّجلُ إلى معصية قد تاب منها فقال: ﴿وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا﴾ وكذا لو قال عند همّه وحزنه: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾ ونحو ذلك كانَ حَسَنًا … » (٢).

ولا شكَّ أن من أعظم ما يُستدَلُّ به على جواز الاقتباس