Skip to content

موسوعة خزائن العلوم الإسلامية في ضوء القرآن والسنة حقيقة الدنيا والآخرة

موسوعة خزائن العلوم الإسلامية في ضوء القرآن والسنة

محمد بن إبراهيم التويجري

Printed page ٨/ ٣٨

وقال الله تعالى: ﴿سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٢١)﴾ [الحديد: ٢١].

وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (٥٤) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (٥٥)﴾ [القمر: ٥٤ - ٥٥].

والدنيا لها وظيفة، والآخرة لها وظيفة، فالدنيا دار الإيمان والعمل الصالح، والآخرة دار الثواب والعقاب، والدنيا صغيرة ناقصة، والآخرة كبيرة كاملة، فيها كمال النعيم، وكمال العذاب.

والدنيا فانية زائلة، والآخرة دائمة باقية، والدنيا مكان اجتماع الخلق كلهم، المؤمن، والكافر، والمطيع، والعاصي، أما في الآخرة فيتفرقون: المؤمنون في الجنة، والكفار والعصاة في النار: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ (١٤) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ (١٥) وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (١٦)﴾ [الروم: ١٤ - ١٦].

ولهؤلاء نعيم، وخلود بلا موت، ولهؤلاء عذاب، وخلود بلا موت.