موسوعة خزائن العلوم الإسلامية في ضوء القرآن والسنة
والإسلام هو دين الفطرة التي فطر الله الناس عليها، فلا يحتاج إلى إكراه عليه، لأنه دين القيمة، ودلائل صحته ظاهرة، وبراهين مصلحته بينة ووجوه حسنه وكماله وجماله ونفعه قائمة: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٥٦].
فمن قبل الإسلام فاز بالسعادة والأمن، ونال المثوبة والأجر في الدنيا والآخرة.
قال الله تعالى: ﴿بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [البقرة: ١١٢].
ومن لم يقبل الإسلام فهو معرض متعرض للعقوبة والشقاء والضنك والنكد.
وحكمه: إن كان من أهل الكتاب أو المجوس تؤخذ منه الجزية إن لم يؤمن ليكون الدين كله لله.
قال الله تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩].
أما بقية المشركين فيقاتلون إن لم يسلموا حتى يسلموا ويستسلموا لحكم الإسلام، حتى لا تكون فتنة، ويكون الدين كله لله.
قال الله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٣٩) وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾ [الأنفال: ٣٩ - ٤٠].
والإسلام دين الله الذي ارتضاه لعباده، ولا يقبل الله دينًا غيره بعد بعثة محمد ﷺ: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [آل عمران: ٨٥].