موسوعة خزائن العلوم الإسلامية في ضوء القرآن والسنة
فنور الهداية في القلب يرى به الإنسان المخلوقات ويتجاوزها إلى الخالق، ويرى الصور ويتجاوزها إلى المصور، ويرى الأرزاق ويتجاوزها إلى الرزاق فيؤمن به، ويوحده، ويكبره، ويعظمه: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)﴾ [الأنعام: ١٠٢].
وأول درجة للحصول على الهداية:
ترك محبوبات النفس من أجل محبوبات الرب من الإيمان، والطاعات.
فمحبوبات النفس: الأموال، والشهوات.
ومحبوبات الرب: الإيمان، والطاعات، والتضحية بكل شيءٍ من أجل الدين.
الشهوات تحبها النفس، والأوامر الشرعية يحبها الله، والنوم تحبه النفس، واليقظة والعمل الصالح يحبه الله، والغفلة تحبها النفس، والذكر يحبه الله: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (١٥)﴾ [الحجرات: ١٥].
وقال الله تعالى: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٤١)﴾ [التوبة: ٤١].
وعلامة الهداية أن تترك ما تحب لما يحب ربك، وتبذل ما تحب لما يحب الله ﷿: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (٩٠)﴾ [الأنبياء: ٩٠].
وقال الله تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٣) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ