Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

Printed page: 4/ 203

Text

﴿يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾ المنادي هنا: هو إسرافيل الذي ينفخ في الصور، قيل (١): إنما وصفه بالقرب؛ لأنه يسمعه جميعُ الخلق. وقيل: المكان: صخرة بيت المقدس، وإنما وصفها بالقرب: لقربها من مكة. وقيل: لقربها من السماء؛ لأنها أقرب الأرض إلى السماء بثمانية عشر ميلًا، وهذا ضعيف. ﴿يَوْمُ الْخُرُوجِ﴾ يعني: خروج الناس من القبور. ﴿يَوْمَ تَشَّقَّقُ﴾ العامل في هذا الظرف: معنى قوله: ﴿حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ﴾. أو هو بدلٌ مما قبله. ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ﴾ أي: بقهَّار تقهرهم على الإيمان، فهو كقوله: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ (٢٢)﴾ [الغاشية: ٢٢]. وقيل: إنه إخبارٌ بأنه ﷺ رؤوف بهم، غيرُ جبَّار عليهم، وهذا أظهر. ﴿فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ﴾ كقوله: ﴿إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾ [فاطر: ١٨]؛ لأنه لا ينفع التذكيرُ إلَّا فيمن (٢) يخاف.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) في أ، ب: «وقيل». (٢) في د: «من».

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء» (٤/ ٢٠٣)
Short
ابن جزي الكلبي، تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء، ج ٤، ص ٢٠٣.
Full
ابن جزي الكلبي (ت ٧٤١هـ). تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء. ٧٤١هـ، ج ٤، ص ٢٠٣.

Go to a printed page