تاريخ الخلفاء - ط الباز
وقال بعضهم يمدح المعتضد، وهي على جزء جزء:
طيف ألم … بذي سلم
بين الخيم … يطوي الأكم
جاد نعم … يشفي السقم
ممن لثم … وملتزم
فيه هضم … إذا يضم
داوى الألم … ثم انصرم
فلم أنم … شوقا وهم
اللوم ذم … كم ثم كم
لوم الأصم؟ … أحمد لم
كل الثلم … مما انهدم
هو العلم … والمعتصم
خير النسم … خالا وعم
حوى الهمم … وما احتلم
طود أشم … سمح الشيم
جلا الظلم … كالبدر تم
رعى الذمم … حمى الحرم
فلم يؤم … خص وعم
بما قسم … له النعم
مع النقم … والخير جم
إذا ابتسم … والماء دم
واعتل المعتضد في ربيع الآخر سنة تسع وثمانين علة صعبة، كان مزاجه قد تغير من كثرة إفراطه في الجماع، ثم تماسك، فقال ابن المعتز:
طار قلبي بجناح الوجيب … جزعا من حادثات الخطوب
وحذرا أن يشاك بسوء … أسد الملك وسيف الحروب
ثم انتكس، مات يوم الاثنين لثمان بقين منه.
وحكى المسعودي قال: شكوا في موت المعتضد، فتقدم إليه الطبيب وجس نبضه ففتح عينيه، ورفس الطبيب برجله، فدحاه أذرعا فمات الطبيب ثم مات المعتضد من ساعته، ولما احتضر أنشد:
تمنع من الدنيا فإنك لا تبقى … وخذ صفوها ما إن صفت ودع الرناقا
ولا تأمنن الدهر، إني أمنته … فلم يبق لي حالا، ولم يرع لي حقا