Skip to content

معراج الدراية في شرح الهداية فصل

معراج الدراية في شرح الهداية

الكاكي

Printed page ١/ ٩٠٤

(وَلَا يَتَرَبَّعُ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ) لِأَنَّ فِيهِ تَرْكَ سُنَّةِ القُعُودِ

ابن مسعود بعد فراغه من الصلاة. كذا في الْمُجْتَبى (١).

وفي الحلية (٢): حكى ابن منذر عن جماعة كراهة السلام على المصلي، منهم عطاء، وعن مالك روايتان في ذلك (٣)، وكان أحمد لا يرى بذلك بأساً (٤).

قوله: (ولا يتربع): كان ابن عمر يتربع في الصلاة، فنهاه عمر ﵁، فقال: إني رأيتك تفعله، فقال: في رجلي عذر.

وفي الْمُجْتَبى (٥): قال ﵇: «صَلاةُ القاعد على النصفِ مِنْ صَلاةِ القائم إِلَّا المُتَرَبِّعِ» (٦).

قال شيخ الإسلام: التربع جلوس الجبابرة، فلهذا كره في الصلاة (٧).

قال السَّرَخْسِي في مبسوطه (٨): هذا ليس بقوي؛ فإنه ﵇ كان يتربع في جلوسه في بعض أحواله، حتى أنه ﵇ كان يأكل متربعاً، فنزل عليه الوحي: «كل كما يأكل العبيد، واشرب كما يشرب العبيد، واجلس كما يجلس العبيد» (٩)، وهو ﵇ منزه عن أخلاق الجبابرة، وكذلك جلوس عمر ﵁ في مسجد النبي ﵇ كان متربعاً، لكن الجلوس على الركبتين أقرب إلى التواضع، فهو أولى في حالة الصلاة إلا عن عذر.

وفي الخلاصة (١٠): التربع خارج الصلاة مكروه أيضًا.