Skip to content

معراج الدراية في شرح الهداية باب ما يفسد الصلاة وما يكره فيها

معراج الدراية في شرح الهداية

الكاكي

Printed page ١/ ٨٧٠

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وفي جمل النوازل: وكذا أُفٌ وتفّ غير مفسد (١).

وقال الشافعي في قول كقول أبي يوسف.

احتج أبو يوسف: بما روي أنه ﵇ صلى صلاة الكسوف ونفخ في سجوده، وقال: «أُفّ وتفّ (٢)؛ ألم تَعِدُني ألا تعذِّبَهُم وأنا (٣) فيهم» (٤)، ولما ثبت هذا بالنص ثبت غيره بالاستدلال به.

والمعنى فيه: أن أصل كلام العرب ثلاثة أحرف ليكون له ابتداء ووسط وانتهاء، فكان الحرف الواحد أقل الجملة، فلا يطلق عليه اسم الكلام، وكذلك الحرفان إذا كان أحدهما من الزوائد؛ لأنه واحد على اعتبار الأصل؛ ألا ترى أن التنحنح وهو (أح) لا يقطع الصلاة؛ لأنه حرفان: أحدهما همزة، وهي من حروف الزوائد. كذا في الأسرار (٥).

وعند أبي حنيفة، ومحمد، والشافعي في قول (٦)، ومالك في رواية (٧)، وأحمد (٨)، وأبي يوسف أولاً: يقطع؛ لقوله ﵇ لرباح وهو ينفخ في صلاته: «أَمَا عَلِمْتَ أن مَنْ نفخ في صَلاتِهِ فَقَد تَكَلَّم» (٩)، ولأنه من جنس الكلام؛ لأنه حروف مهجاة، وله معنى مفهوم يذكر لمقصود؛ فإنه يستعمل جوابًا