Skip to content

معراج الدراية في شرح الهداية باب الإمامة

معراج الدراية في شرح الهداية

الكاكي

Printed page ١/ ٨١٢

وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَالَا: يَخْرُجْنَ فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا) (*) لِأَنَّهُ لَا فِتْنَةَ لِقِلَّةِ الرَّغْبَةِ إِلَيْهَا، فَلَا يُكْرَهُ كَمَا فِي العِيدِ.

وَلَهُ: أَنَّ فَرْطَ الشَّبَقِ حَامِلٌ فَتَقَعُ الفِتْنَةُ، غَيْرَ أَنَّ الفُسَّاقَ انْتِشَارُهُمْ فِي الظُّهْرِ وَالعَصْرِ وَالجُمُعَةِ، أَمَّا فِي الفَجْرِ وَالعِشَاءِ فَهُمْ نَائِمُونَ، وَفِي المَغْرِبِ بِالطَّعَامِ مَشْغُولُونَ، وَالجَبَّانَةُ مُتَسِعَةٌ فَيُمْكِنُهَا الاعْتِزَالُ عَنِ الرِّجَالِ فَلَا يُكْرَهُ.

وفي المبسوط (١)، والمحيط (٢): لا يباح لهن الخروج إليها، وجعل قاضي خان صلاة المغرب من قبيل الظهر كلها، حتى صلاة الكسوف والاستسقاء.

(الفرط) بسكون الراء: مجاوزة الحد، و (الشبق) بفتحتين - مصدر شبق (٣) بالكسر، من حد علم: شِدَّة الغَلَمَة، وهي شهوة الضراب. كذا في الصحاح.

وفي مبسوط فخر الإسلام (٤): أما العجائز؛ فلا بأس بخروجهن إلى العيدين بالإجماع.

وتكلموا في أن حضورهن للصلاة أو لتكثير الجمع:

ففي رواية الحسن عن أبي حنيفة: للصلاة، فيصلين في آخر الصفوف.

وفي رواية أبي يوسف عنه: لتكثير سواد المسلمين، فقمن في ناحية ولا يصلين؛ لأنه قد صح أنه ﵇ أمر الحيض بالخروج (٥) مع أنهن لسن من أهل الصلاة، والفتوى اليوم على الكراهة في الصلوات كلها، فمتى كره حضورهن المسجد للصلاة، لأن يكره لحضور مجالس العلم، خصوصاً عند هؤلاء الجهال [الذين (٦)] تحلوا بحلية أهل العلم. إلى هذا لفظه. ذكره المحبوبي (٧).