Skip to content

معراج الدراية في شرح الهداية باب الإمامة

معراج الدراية في شرح الهداية

الكاكي

Printed page ١/ ٧٧٥

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وفي الْمُجْتَبى (١): وإن استويا في العلم وأحدهما أقرأ وقدموا غيره؛ فقد أساءوا ولا يأثمون، قال ﵇: «من أم قومًا وفيهم مَنْ هُوَ أفضلُ منه فلا صلاة له» (٢).

وقيل: إمامة المقيم أولى من العكس، وعن الفضل الكرماني: هما سواء.

ثم بعد الفقه والقراءة والورع للشافعي قولان (٣)، في القديم: يقدم الأشرف ثم الأقدم هجرة ثم الأسن، وهو الأصح؛ لقوله ﵇: «قدموا قريشًا ولا تتَقدَّموها» (٤)، ولأن الشرف يعود إلى الكسب؛ لأن شرفه لانتسابه وفضيلتهم خصلة اكتسبوها من الورع والعلم.

والقول الثاني: يقدم الأسنُّ ثم الأشرف ثم الأقدم هجرة؛ لقوله ﵇: «لِيؤُمَكَما أكبر كما» (٥)، وقال ﵇: «إن الله تعالى يستَحِي أَنْ يَرُدَّ دعوة ذي الشيبة في الإسلام» (٦)، ولأن الكبر صفة فيه، والشرف صفة في الآباء، فما كان صفة فيه كان أولى، ولأن أكبرهم سنا أعظمهم حرمة، وعادة ورغبة الناس في الاقتداء به أكثر.