Skip to content

معراج الدراية في شرح الهداية باب الإمامة

معراج الدراية في شرح الهداية

الكاكي

Printed page ١/ ٧٧٢

فِي زَمَانِنَا فَقَدَّمْنَا الْأَعْلَمَ ﴿فَإِنْ تَسَاوَوْا فَأَوْرَعُهُمْ﴾ لِقَوْلِهِ ﵊: «مَنْ

وفي الْمُجْتَبى: العالم بالسنة أولى إذا كان يحذر الفواحش الظاهرة، وإن كان غيره أورع منه (١).

وفي الشفا: عن أبي حفص: الأمي الذي يقرأ القليل أحب إلي من الفاسق القارئ (٢).

وفي شرح الإرشاد: لو كان عالماً بمسائل الصلاة متبحراً فيها، غير متبحر في سائر العلوم؛ فإنه أولى من المتبحر في سائر العلوم (٣).

قوله: (فأورعهم) وفي البدرية: الورع: الاجتناب عن الشبهات، والتقوى: الاجتناب عن المحرمات (٤).

وفي الكافي: المتقي الذي لا يأكل الربا، والورع لا يدفع المال ببدل الإجارة (٥).

ثم الورع ليس في لفظ الحديث في ترتيب الإمامة، وإنما فيه يعد ذكر الأعلم أقدمهم هجرة، ولكن أصحابنا وأكثر أصحاب الشافعي جعلوا مكان الهجرة الورع؛ لأنها منقطعة في زماننا، وقد قال ﵇: «لا هجرة بعد الفتح» (٦) وإنّما المهاجر من هجر السيئات (٧)، فجعلوا الهجرة عن المعاصي مكان تلك الهجرة، فإن هجرتهم لتعلم الأحكام، وعند ذلك يزداد الورع، وقال ﵇: «مَلاكُ دِينِكُم الورع» (٨)، وفي الحديث: «الجهاد جهادان: