معراج الدراية في شرح الهداية
وَالدَّاخِلُ لَيْسَ بِمَحَلِّ الفَرْضِ.
قَالَ: (وَتَخْلِيلُ الْأَصَابِعِ) لِقَوْلِهِ ﵊: «خَلِّلُوا أَصَابِعَكُمْ كَيْ لَا
وفي مبسوط فخر الإسلام، وفتاوى قاضي خان: تخليل اللحية مستحب (١). وعند أبي يوسف ومحمد: سنة، وبه قال الشافعي (٢)؛ فإنه صح أنه ﵇ أخذ كفا من ماء فخلل به لحيته، وقال: «بهذا أمرنِي رَبِّي» (٣). وفي المبسوط: وهو الأصح، وأبو حنيفة يقول: لم يثبت هذا الأمر، فلا يطلق عليه اسم السنة (٤).
وفي المحيط، والإيضاح، والفتاوى البديعية: التخليل ليس بسنة عندنا خلافًا لأبي يوسف (٥)، وقال مالك: لا يستحب (٦). وقال سعيد بن جبير، وعبد الحكم من المالكية: واجب (٧)؛ لظاهر قوله: «أمرني ربي»، جائز أي لا يبدع تاركه كما يبدع ماسح الحلقوم.
وفي الكافي: أي ليس بسنة أصلية، ولو فعل لا بتدع ولا يكره لأنه ﵇ فعله مرةً فدل على الجواز لا على السنة.
(والداخل): أي داخل اللحية ليس بمحل الفرض لعدم وجوب إيصال الماء إلى باطن الشعر، ويشكل هذا بالمضمضة والاستنشاق فإنهما سنتان مع أنهما ليسا في محل الفرض. وقال الكاثي في جوابه أنهما في الوجه، والوجه محل الفرض إذ لهما حكم الخارج من وجه كما ذكرنا.
قوله: (وتخليل الأصابع): أي أصابع اليد والرجل لأنه جاء في جامع الترمذي عن ابن عباس: أنه ﵇ قال: «إِذَا تَوَضَّأْتَ فَخَلِّلْ يَدَيْكَ