Skip to content

معراج الدراية في شرح الهداية فصل في القراءة

معراج الدراية في شرح الهداية

الكاكي

Printed page ١/ ٧٣٥

خَلْفَهُ مَنْ يَسْمَعُهُ، وَالأَفْضَلُ هُوَ الجَهْرُ لِيَكُونَ الأَدَاءُ عَلَى هَيْئَةِ الجَمَاعَةِ وَيُخْفِيهَا الإِمَامُ فِي الظُّهْرِ وَالعَصْرِ وَإِنْ كَانَ بِعَرَفَةَ لِقَوْلِهِ ﵊: صَلَاةُ النَّهَارِ عَجْمَاءُ أَيْ لَيْسَتْ فِيهَا قِرَاءَةٌ مَسْمُوعَةٌ،

عداه في الغالب (١).

وفي المحيط: المنفرد إمام في حق نفسه، فيجهر لإسماع نفسه (٢).

فإن قيل: إذا اعتبر إماما في حق نفسه جاز له المخافتة في حق نفسه.

قلنا: القراءة له دون غيره، فكان مخافته كجهره.

قوله: (على هيئة الجماعة): وفي الشامل: قال ﵇: «من صلى على هيئةِ الجَماعةِ صَلَّتْ بصلاته صفوف الملائكة» (٣).

وعند الشافعي: الجهر سنة للمنفرد؛ لأنه ﵇ أمر بالجهر أبا بكر وعمر في صلاة الليل وكانا منفردين، ولأنه ليس بتابع لغيره، فهو كالإمام (٤).

قوله: (ليست فيها قراءة مسموعة): وهكذا فسره في الغريبين، وإنما فسره بهذا؛ احترازا عن قول ابن عباس، فإنه قال: لا قراءة في هاتين الصورتين بهذا الحديث، وفسره بأن لا قراءة فيها.

ولنا: حديث خباب بن الأرت أنه ﵇ قال: «لا صلاة إلا بالقِراءَةِ»، قيل له: بِمَ عرفتم قِراءَتَهُ ﵇ في هاتين الصورتين؟ قال: باضطراب لحيته (٥).

وقال أبو قتادة: كان النبي ﵇ يسمعنا الآية والآيتين في الظهر أحيانًا (٦).