Skip to content

معراج الدراية في شرح الهداية كتاب الطهارات

معراج الدراية في شرح الهداية

الكاكي

Printed page ١/ ٨٣

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مالك (١)، والأوزاعي، وقال أحدهما واجبان فيهما.

وفي الحلية: قال مالك والزهري: هما سنتان في الوضوء، وفي الْمُجْتَبى: قال مالك وزفر هما فرضان فيهما لأن الفم والأنف خارجان حكما بدليل أن الصائم لو أدخل طعاماً في أنفه وفمه لا يفسد صومه فيتناولها اسم الوجه، لكنا نقول أنهما داخلان حكماً بدليل أنه لو ابتلع المخاط أو البزاق لا يفسد فلا يتناولهما اسم الوجه من كل وجه فلا يجب غسلهما.

فإن قيل: هما من الوجه من وجه دون وجه حقيقةً وحكما على ما سيأتي، فالاحتياط في وجوب غسلهما كما قال أحمد (٢).

قلنا: لا يدخلان احتياطا لأن دخول ما ليس في الأمر بعد زيادة وهي نسخ فلا يدخلان احتياطا، كذا في المستصفى، بخلاف الغسل عندنا، فإنهما خارجان من وجه فيجبان فيه امتثالا للأمر، وللمبالغة في التطهير، وعملا بالشبهين، وفي جامع قاضي خان والمحيط: المبالغة فيهما سنة إجماعاً لقوله ﵇ للقيط بن صبرة: «بالِغْ فِي المَضمضة والاستنشاق إلا أن تكون صائماً فارفق»، أول الحديث: «أسبغ الوضوء، وخلَّل بين الأصابع وبالغ» الحديث رواه الأئمة الخمسة، وصححه الترمذي (٣) (٤).

والمبالغة في المضمضة الغرغرة. وفي الاستنشاق أن يأخذ الماء بمنخريه حتى يصعد الماء إلى ما اشتد من الأنف، وقالوا: هما سنتان مشتملتان على سنن تقديم المضمضة على الاستنشاق بالإجماع وأخذ ماء جديد في التثليث سنة