Skip to content

معراج الدراية في شرح الهداية باب صفة الصلاة

معراج الدراية في شرح الهداية

الكاكي

Printed page ١/ ٦٣٥

كَانَ لَا يَجْهَرُ بِهَا».

من كل سورة، وهو مذهب باقي القراء، لكن يلزم قراءتها قالون ومن تابعه، وهي آية أنزلت للفصل بين السور.

قال الأوزاعي: ما نزل ﴿بِسْمِ اللهِ﴾ [الفاتحة: ١] إلا في سورة النمل.

وفي الإيضاح: قال الكرخي: لا أعرف هذه المسألة عن متقدمي أصحابنا، والأمر بالإخفاء دليل على أنها ليست من السورة؛ لامتناع أن يجهر ببعضها دون البعض (١).

وذكر الشيخ أبو بكر الرازي من أصحابنا أنها آية من القرآن، أنزلت للفصل من السور (٢)، وبه قال مالك.

وفي المبسوط: روي عن المعلى أنه قال: قلت لمحمد: إنها آية من القرآن أم لا؟

فقال: ما بين الدفتين كله من القرآن، فقلت: ما بالك لا تجهر بها؟، فلم يجبني، وهذا بيان عن محمد أنها أنزلت للفصل بين السور، لا أنها من أوائل السور؛ لأنها تكتب بخطه على حدة، وهو اختيار أبي بكر الرازي، حتى قال محمد: يكره للجنب والحائض قراءتها على قصد قراءة القرآن؛ لأن من ضرورة كونها قرآنا حرمة قراءتها لهما، وليس من ضرورة كونها قرآنا الجهر، كالفاتحة في الآخرين (٣).

احتج الشافعي بحديث أبي الجوزاء عن عائشة، أنه ﵇ قرأ الفاتحة فقال: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١] وعدها آية منها (٤)، وفي رواية أم سلمة: وبدأ ببسم الله الرحمن الرحيم وعدها آية منها (٥)، وبأنها مكتوبة