Skip to content

معراج الدراية في شرح الهداية باب شروط الصلاة التي تتقدمها

معراج الدراية في شرح الهداية

الكاكي

Printed page ١/ ٥٧٥

بِنِيَّةٍ لَا يَفْصِلُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ التَّحْرِيمَةِ بِعَمَلٍ) وَالأَصْلُ فِيهِ قَوْلُهُ ﵊: «الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ»، وَلِأَنَّ ابْتِدَاءَ الصَّلَاةِ بِالقِيَامِ وَهُوَ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ العَادَةِ وَالعِبَادَةِ، وَلَا يَقَعُ التَّمْيِيزُ إِلَّا بِالنِّيَّةِ، وَالمُتَقَدِّمُ عَلَى التَّكْبِيرِ كَالقَائِمِ عِنْدَهُ إِذَا لَمْ يُوجَدْ مَا يَقْطَعُهُ،

رواية: «لا عمل إلا بالنية» (١)، وللإجماع، والنية عمل القلب لا عمل اللسان.

(بينها)، أي بين النية والتحريمة بعمل ينافي الصلاة، ويدل على الإعراض عن النية.

وفي فتاوى قاضي خان (٢): الكلام هاهنا في مواضع، الأول: في أصل النية، وهي قصد القلب، والقصد مع الذكر باللسان أفضل، وعند بعض أصحاب الشافعي لابد من الذكر به، وعند جمهور أصحابه الذكر باللسان غير شرط، وهو الأصح، كذا في كتبهم (٣).

والثاني: في وقتها، والأصل فيها المقارنة بالشروع، وإليه أشير في الكتاب بقوله: (بنية لا يفصل بينها وبين التحريمة بعمل). (والمتقدم)، أي: القصد المتقدم على التكبير كالموجود عنده.

(إذا لم يوجد ما يقطعه)، أي: يقطع القصد كعمل ينافي الصلاة، ويدل على الإعراض عنه، فإنه روي عن محمد: لو نوى عند الوضوء ولم يشتغل بعد النية بما ليس من جنس الصلاة إلا أنه لما انتهى إلى مكانها لم تحضره النية جازت صلاته (٤).

وذكر في الرقيات (٥): خرج من منزله يريد الصلاة فلما انتهى إلى القوم غربته النية وكبر، جاز، وهكذا روي عن أبي يوسف (٦).