Skip to content

معراج الدراية في شرح الهداية باب من تقبل شهادته ومن لا تقبل

معراج الدراية في شرح الهداية

الكاكي

Printed page ٦/ ٥٦٣

لِأَنَّهُ لَا يُخِلُّ بِالعَدَالَةِ، إِلَّا إِذَا تَرَكَهُ اسْتِخْفَافًا بِالدِّينِ، لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ بِهَذَا الصَّنِيعِ عَدْلًا

(لأنه) أي: ترك الختان (لا يخل بالعدالة) إذا كان ذلك بعذر، والعذر في ذلك الكِبر وخوف الهلاك (١).

ثم اختلف العلماء في الختان؛ فقال الشافعي (٢) في ظاهر مذهبه وأحمد (٣): إنه واجب؛ لأنه ﵇ أمر رجلا أسلم بالاختتان، وكذا يجب على النساء، وعندنا ومالك (٤) سنة، وبه قال الشافعي (٥) في قول؛ لقوله ﵇: «الخِتَانُ للرِّجال سُنّةٌ، والنِّساءِ مَكْرَمَةٌ» (٦).

واختلفوا في مدته، فلم يقدر أبو حنيفة فيها بشيء؛ لأنه لم يرد في القرآن، ولا في الحديث، ولم ينقل فيه إجماع، وطريق معرفة المقادير: السماع.

واختلف المتأخرون؛ قيل: من سبع سنين إلى عشر، وقيل: اليوم السابع من ولادته أو بعد السابع إن احتمل الصبي ذلك ولم يهلك؛ لما روي أن الحسن والحسين ختنا اليوم السابع، أو بعد السابع، ولكنه شاذ. كذا في الذخيرة (٧) وأدب القاضي للصدر الشهيد (٨).

وعن بعض أصحاب الشافعي (٩): لا يختن حتى يصير ابن عشر؛ لأنه حينئذ