إيمانه من أن يبقى معه حياء من قومه، أو كراهة، لكن ذكر مسلم في حديثه: ثم قال لي رسول الله ﷺ: «قُمْ فَأَذَّنْ بِالصَّلاةِ»، فقمت ولا شيء أكره إليَّ من رسول الله ﷺ، ولا بما يأمرني به (١).
قال أبو بكر الرازي: القصة تشهد بصحة هذا التأويل، فقد روي أن أبا محذورة كان في جماعة من مشركي مكة بعد فتحها فشردوا في الجبال، فسمعوا منادي رسول الله ﷺ بالصلاة فطفقوا يحكونه ويستهزئون به، فأرسل ﵇ في طلبهم فأتي بهم، فقال ﵇: «أَيُّكُم الذي سَمِعَ صوتَهُ؟» فأشاروا إلى أبي محذورة، فأطاعه وحبه، ثم قال: «قُمْ فَأَذَّنْ»، فذكر الحديث، وإنما أمر بالرفع بالشهادتين لأنهما كانا موجبتين للكراهة؛ لأن أهل مكة مُقِرُّونَ بالتكبير دون الشهادتين.
فإن قيل: أذان بلال بعد فتح مكة، وحديث عبد الله بن زيد في أول شرع