Skip to content

معراج الدراية في شرح الهداية (فصل)

معراج الدراية في شرح الهداية

الكاكي

Printed page ١/ ٥٠٣

قَالَ: (وَتَأْخِيرُ العِشَاءِ إِلَى مَا قَبْلَ ثُلُثِ اللَّيْلِ) لِقَوْلِهِ ﵊: «لَوْلَا

يؤخروا المغرب إلى اشتباك النجوم» (١)، واشتباكها كثرتها، وروي: «إلى طلوعها»، رواه أبو داود.

وجه التمسك أن التأخير لما كان سببا لزوال الخير كان التعجيل سببا لاستجلاب الخير فيكون مستحبا.

قوله: (إلى ما قبل ثلث الليل)، وفي القدوري: (إلى نصف الليل) (٢).

وعن الطحاوي: التأخير إلى ثلث الليل مستحب (٣)، وبه قال مالك (٤)، وأحمد (٥)، وأكثر الصحابة والتابعين ومن بعدهم قاله الترمذي (٦).

وإلى النصف مباح، وما بعده مكروه.

وقال الشافعي في القديم: تقديمها أفضل، وهو الأصح كسائر الصلوات.

وفي الجديد: تأخيرها أفضل ما لم تجاوز وقت الاختيار؛ لقوله ﵇: «لولا أن أشق على أمتي لأخرت العشاء إلى ثلث الليل، أو نصفه» (٧)، كذا في شرح الوجيز (٨).