Skip to content

معراج الدراية في شرح الهداية كتاب الصلاة

معراج الدراية في شرح الهداية

الكاكي

Printed page ١/ ٤٧٥

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وعند الشافعي (١)، ومالك (٢): يقتل، وقال المزني: يضرب ولا يقتل (٣)، وقال أحمد: يكفر تاركها (٤)، وهو قول بعض أصحاب الشافعي؛ لظاهر قوله ﵇: «من ترك الصلاة عمدًا فقد كَفَرَ» (٥).

ثم هل تجب استتابته؟ عند الشافعي فيه قولان، ثم تضرب عنقه.

واختلف أصحابه في الوقت الذي يقتل فيه، قال الإِصْطَخْرِي: يقتل إذا خاف فوت الصلاة الرابعة، وقال علي بن أبي هريرة: يقتل إذا ضاق وقت الصلاة الأولى، وهو ظاهر كلام الشافعي، وقال أبو إسحاق: يقتل إذا خاف فوت وقت الصلاة الثانية (٦).

وفي شرح المجمع: للشافعي في تارك الصلاة قولان:

أحدهما: أنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل حدا، وفي القديم قتل كفرًا لقوله ﵇: «من ترك الصلاة عمدًا فقد كفر» (٧)، ووجه الأول أن الصلاة دعائم الإسلام لا يدخلها النيابة بنفس، أو مال فيقتل بتركها كالشهادتين، وإنما يقتل بعد أن يؤمر بالقضاء، ويقال له: هذا عمل لا يعمله غيرك، فإن صليت وإلا استتبناك، فإن تبت وإلا قتلناك، فإن امتنع عن قضائها قتل.

قال بعض أصحاب الشافعي: وفيه إشكال؛ فإن القضاء لا يجب على الفور عندهم على الأصح فلا يوجب تركه القتل، والصحيح أن يقتل بترك الصلاة الرابعة، لأن ما دون ذلك لا يعلم أن تركه للتهاون.