Skip to content

معراج الدراية في شرح الهداية كتاب الطهارات

معراج الدراية في شرح الهداية

الكاكي

Printed page ١/ ٦١

يَقُولُ: الغَايَةُ لَا تَدْخُلُ تَحْتَ المُغَيَّا كَاللَّيْلِ فِي بَابِ الصَّوْمِ.

السَّاعد والعضد وفي البدرية ذكر المرفقين والكعبين بعد ذكر فرائض الطهارة ليشير إلى أن غسلهما واجب لأنه مختلف فيه، والفرض ما يكون مقطوعاً، وصرح في المبسوط أنه فريضة.

وفي المستصفى: ما ذكر في المبسوط محتمل، وأراد بالكعبان من كل رجل (١).

قال زفر، وأبو بكر بن داود، ومالك في رواية أشهب عنه: لا يجب غسل المرفقين والكعبين لأن الحد لا يدخل في المحدود (٢).

وما روي أنه ﵇ أدار الماء على مرفقيه (٣) محمول على إكمال السنة بخلاف قوله: ﴿حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: ٢٢٢] حيث دخلت الغاية في المُغَيَّا لأنها إنما لم تدخل إذا كانت عيناً أو وقتاً وهاهنا الغاية لا عين ولا وقت بل فعل، والفعل لا يوجد بنفسه ما لم يفعل فلابد من وجود الفعل الذي هو غاية النهي لانتهاء النهي فيبقى الفعل داخلاً فيه ضرورة. كذا في الخبازية (٤).

(إذ لولاها) (٥) أي: الغاية لاستوعبت يعني لو لم يذكر المرفق لوجب الغسل إلى الآباط بدليل أن الصحابة فهموا من آية التيمم التيمم إلى الإباط، وعلموا من فعله ﵇ أنه إلى الآباط لا يجب كذا في المبسوط (٦).

ثم الأصل أن الغاية لا تدخل في المغيا لكنها قد تذكر لمَدِّ الحكم وقد تذكر لِقَصْرِهِ عما وراءها ويعلم ذلك بالنظر إلى صدر الكلام، فإن كان يتناول الغاية وما وراءها يعلم أن ذكرها لقصر الحكم عما وراءها فجعل غاية الإسقاط فتصير في معنى الاستثناء، وإن كان لا يتناول الغاية وما وراءها يعلم أن ذكرها لمد الحكم، وهاهنا صدر الكلام وهو قوله: (أيديكم) تناول اليد إلى الإباط