Skip to content

معراج الدراية في شرح الهداية باب الأنجاس وتطهيرها

معراج الدراية في شرح الهداية

الكاكي

Printed page ١/ ٤٣٦

النَّجَاسَةُ وَمَا عَلَى ظَاهِرِهِ يَزُولُ بِالمَسْحِ.

(وَإِنْ أَصَابَتِ الْأَرْضَ نَجَاسَةٌ فَجَفَّتْ بِالشَّمْسِ وَذَهَبَ أَثَرُهَا

وفي الحلية: ذكر القاضي حسين: لو سقى السكين بماء نجس ثم غسل يطهر ظاهره دون باطنه، والحد في تطهيره أن يسقيه بماء طاهر مرة أخرى، وهذا بعيد، ومجرد الغسل يكفي في تطهيره كالذهب والفضة وزبر الحديد (١). هذا عند الشافعي، وعند أبي يوسف يموه السكين بالماء الطاهر ثلاثًا ويجفف يطهر، وعند محمد لا يطهر أبدًا.

قوله: (فجفت بالشمس)، الجفاف بالشمس قيد اتفاقي، وأخرج الكلام مخرج العادة لا شرطي، حتى لو جفت بالظل فالحكم كذلك، ولهذا أطلق في المبسوط والإيضاح (٢).

وقال الشافعي في القديم: يطهر بالجفاف (٣)، وقال زفر والشافعي في الجديد في الأم: لا يطهر (٤)، وبه قال مالك (٥)، وأحمد (٦).

ولو أصابت الأرض نجاسة إن كانت الأرض رخوة تطهر بصب الماء عليها لأنها تتشرب فصار بمنزلة العصر في الثوب، وإن كانت صلبة فاندفع عن موضع النجاسة طهر ذلك المكان، ويتنجس الموضع الذي انتقل الماء إليه، وإن لم ينتقل يحفر، لما روي أن أعرابيا بال في مسجد رسول الله ﷺ فأمر بأن يحفر موضع بوله (٧)، كذا في الإيضاح.