Skip to content

معراج الدراية في شرح الهداية باب التيمم

معراج الدراية في شرح الهداية

الكاكي

Printed page ١/ ٢٧٩

يَتَيَمَّمُ بِالصَّعِيدِ)، وَهَذَا إِذَا كَانَ خَارِجَ المِصْرِ لِمَا بَيَّنَّا، وَلَوْ كَانَ فِي المِصْرِ فَكَذَلِكَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ خِلَافًا لَهُمَا (*) هُمَا يَقُولَانِ: إِنَّ تَحَقَّقَ هَذِهِ الحَالَةِ نَادِرٌ فِي المِصْرِ فَلَا يُعْتَبَرُ. وَلَهُ: أَنَّ العَجْزَ ثَابِتٌ حَقِيقَةٌ فَلَا بُدَّ مِنْ اعْتِبَارِهِ.

(وَالتَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ يَمْسَحُ بِإِحْدَاهُمَا وَجْهَهُ

قوله: (يتيمم بالصعيد)، وفي الأحقاف (١): إن الله خلق ذرة ونظر إليها فصارت ماءً، وعلا الزبد عليه، فخلق الله تعالى الأرض منه، فيكون أصل الأرض من الماء، فكذا أقامه مقام الماء.

قوله: (والتيمم ضربتان)، إنما اختار لفظة الضرب وإن كان الوضع جائزا لما أن الآثار جاءت بلفظ الضرب. وفي البدرية: والوضع جائز، ولكنه أولى مبالغةً في إيصال التراب إلى أثناء الأصابع (٢).

وقيل: إنما قال ضربتان احترازا عن قول ابن سيرين فإن عنده ثلاث ضربات: ضربة للوجه، وضربة للكفين، وضربة للذراعين، وضربة للوجه والذراعين جميعًا، كذا في البدرية.

وفي الحلية: عن ابن سيرين ثلاث ضربات: ضربة للوجه، وضربة للكفين، وضربة للذراعين (٣).

وقال أحمد (٤)، وداود (٥)، ومالك في رواية (٦): ضربة واحدة تكفي للوجه والذراعين، وعندنا والشافعي في الجديد، ومالك في رواية: لا تكفي (٧).