Skip to content

معراج الدراية في شرح الهداية باب التمتع

معراج الدراية في شرح الهداية

الكاكي

Printed page ٣/ ٢٢٣

كَذَا رُوِيَ عَنِ العَبَادِلَةِ الثَّلَاثَةِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵃

وقال مالك (١)، والشافعي في القديم (٢): تمام ذي الحجة؛ لقوله تعالى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ﴾ [البقرة ١٩٧] والمراد وقت الحج بالإجماع؛ لأن الحج عبادة، والأشهر لا تكون عبادة وإنما تكون ظرفًا لأدائها، وأدنى الجمع المتفق عليه: ثلاث.

ولنا: ما (روي عن العبادلة الثلاثة) وهم: عبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر. وهذا عند الفقهاء، وعند المحدثين العبادلة أربعة: عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن الزبير.

فإن العبادلة وابن الزبير والصحابة قالوا: وعشر من ذي الحجة، وذكر أحد العددين من الأيام والليالي بلفظ الجمع يقتضي دخول ماء بإزائه من العدد الآخر. وكذا روي عن الضحاك والشعبي والنخعي، ولأنه تعالى قال: ﴿يَوْمَ الْحَجّ الْأَكْبَرِ﴾ [التوبة ٣]، والمراد يوم النحر إلا أنه وقت الحج لأداء الطواف لا لأداء الوقوف؛ فلهذا يتحقق فوات الوقوف بطلوع الفجر منه لفوات وقت الوقوف. كذا في المبسوط (٣).

وعن أبي يوسف: أن يوم النحر من أشهره؛ لما ذكرنا أن المراد بيوم الحج الأكبر يوم النحر، ولأن طواف الزيارة ركن وهو يومه يستحيل أداء الركن في غير الوقت (٤).

وفي المستصفى: لا بد من الإضمار؛ إذ الحج أفعال فلا يكون أشهرًا.

فقيل: معناه الحج في أشهر، والأفعال إنما تقع في خمسة أيام، فعلم أن المراد إحرام الحج في أشهر؛ ولهذا لا يجوز الشافعي الإحرام قبلها (٥).