Skip to content

معراج الدراية في شرح الهداية فصل في الغسل

معراج الدراية في شرح الهداية

الكاكي

Printed page ١/ ١٥١

قَالَ: (وَالمَعَانِي المُوجِبَةُ لِلْغُسْلِ: إِنْزَالُ المَنِيّ عَلَى وَجْهِ الدَّفْقِ وَالشَّهْوَةِ مِنْ

في المستصفى، وفي الخبازية (١).

وقيل: في جوابه خص من النص مواضع الضرورة كداخل العين فتخص ضفائر المرأة بالحديث لما أن النص عام خُص منه البعض.

قوله: (المعاني الموجبة للغسل)، قيل: هذه المعاني موجبة للجنابة على المذهب الصحيح من علمائنا وكانت ناقضة له لا موجبة إذ الناقض للشيء لا يكون مثبتا له، وفي مبسوط شيخ الإسلام: سبب وجوب الغسل إرادة الصلاة، أو إرادة ما لا يحل فعله بالجنابة عند عامة المشايخ فكان إضافة الوجوب إلى الشروط مجازا كما يقال صدقة الفطر، وعند بعضهم سببه الجنابة (٢).

وقيل: هذه المعاني موجبة للغسل بواسطتها كما في قوله ﵇: «شراء القريب إعتاق».

(على وجه الدفق): أي من الرجل.

(والشهوة) أي من المرأة سواء كان بجماع، أو بمس، أو تقبيل، أو نظر، أو فكر في اليقظة والنوم، وهذا يستقيم على قول أبي يوسف، أما عندهما لا يستقيم لأنهما لم يجعلا الدفق شرطًا، بل تكفي الشهوة حتى قالا بوجوبه إذا زايل المني عن مكانه بشهوة، وإن خرج بلا دفق، كذا في مبسوط شيخ الإسلام (٣).

وبقول أبي يوسف قال مالك (٤)، وأحمد، وعن أحمد: لو انتقل المني عن الظهر إلى الإحليل وجب الغسل وإن لم يخرج (٥).

وقيل: إنما قال هاهنا (المعاني الموجبة)، وفي الوضوء: (المعاني الناقضة) بناءً على حال المسلم أن يكون على الطهارة دائما، فكانت الأحداث