Skip to content

معراج الدراية في شرح الهداية فصل في نواقض الوضوء

معراج الدراية في شرح الهداية

الكاكي

Printed page ١/ ١٣١

وَالإِغْمَاءُ حَدَثٌ فِي الأَحْوَالِ كُلِّهَا، وَهُوَ القِيَاسُ فِي النَّوْمِ، … ... .

زوال العقل وفساده (١).

وفي الفتاوى الظهيرية: السكر بحيث تختل مشيته ينقض الوضوء، هكذا فسره الحلواني (٢).

وفي الْمُجْتَبى: السكر حدث إذا دخل في مشيته تمايل وهو الأصح، وعند الشافعي ﵀ إذا لم يبق معه شعور ينقض وإلا لا.

وفي الكفاية والمبسوط وغيرهما: إنما كان الإغماء والغشي والجنون أحداثًا لزوال التحفظ والمسكة، وقليل الإغماء والجنون ناقض لأنه فوق النوم؛ فإن المضطجع إذا نبه انتبه، والمغمى عليه لا ينتبه، ولهذا يكون الإغماء حدثًا في الأحوال كلها (٣)، وهو قول الأئمة الأربعة وأكثر العلماء، وعن أحمد في رواية أنه يجب الغسل بالإغماء والجنون لحديث عائشة أنه ﵇ أغمي عليه فاغتسل (٤).

وقلنا: روي أنه ﵇ توضأ، والاغتسال مذكور في حديث عائشة يحمل على غسل الأعضاء، ويحمل على أنه اختار الأفضل فإنه مستحب.

وفي مبسوط شيخ الإسلام: الجنون لم ينتقض لغلبة الاسترخاء؛ لأن المجنون أقوى من الصحيح، لكن باعتبار عدم مبالاته وتمييزه من الحدث يجعل في الأحوال كلها حدثًا (٥).

(وهو القياس في النوم) أي: كونه حدثًا في القيام والركوع والسجود لزوال المقعد عن الأرض، ووجود أصل الاسترخاء، لكنا تركناه بقوله ﵇: " لا وضوء "، الحديث، فلا يقاس الإغماء والجنون عليه؛ لأنهما فوق النوم لما ذكرنا، وبدليل أنه يسقط الفرض بدوامهما، ولا يسقط بدوام سائر الأحداث إذ