مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
فصل الهمزة مع الطاء
•
(أطر)
في حديثه ﷺ: «أَنَّهُ ذَكَرَ الْمَظَالِمَ الَّتِي وَقَعَتْ فِيهَا بَنُو إِسْرَائِيلَ، وَذَكَرَ الْمَعَاصِي، فَقَالَ: لا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ حَتَّى تَأْخُذُوا عَلَى يَدَيِ الظَّالِم، وَتَأْطِرُوهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا» (١) أَيْ تَعْطِفُوهُ عَلَيْهِ يقال: أَطَرْتُ الْعُودَ أَطْرًا إِذَا عَطَفْتَهُ.
وفي حديث عمر بن عبد العزيز: «أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ السُّنَّةِ فِي قَصِّ الشَّارِبِ فَقَالَ: أَنْ يَقُصَّهُ حَتَّى يَبْدُوَ الإِطَارُ» (٢) وهو النَّاتِئُ الشَّاخِصُ مِنْ طَرَفِ الشَّفَةِ الْمُحِيطِ بِالْفَمِ. وَكُلُّ شَيْءٍ مُحِيطٍ بِشَيْءٍ فَهُوَ إِطَارٌ لَهُ.
وفي حديث مجاهد: «كَانَ آدمُ طُوَالًا، فَأَطَرَ اللهُ مِنْهُ سَبْعِينَ بَاعًا» (٣).
معناه: ثَنَاهُ وَقَصَرَهُ.
وأما قول علي ﵁ في الحُلَّةِ الَّتِي أَعْطَاهُ إِيَّاهَا ﵇ ثُمَّ كَرِهَ لَهُ لُبْسَهَا قال عَلِيٌّ ﵁: «فَأَطَرْتُهَا شُقَقًا بَيْنَ نِسَائِي» (٤) يحتمل معنيين: