Skip to content

الدخيل في تفسير القرآن الكريم أمثلة من تفسير الصحابة للقرآن

الدخيل في تفسير القرآن الكريم

عبد الوهاب عبد الوهاب فايد

Printed page ١/ ٦١

٤ - وقد ورد أيضا في مجال فهم القرآن وتفسيره لدى الصحابة أن عمر ﵁ وقف يوما يخطب في النهي عن التغالي في المهور، ويضع لها حدا أعلى، فيقول: لا تزيدوا مهور النساء على أربعين أوقية، وإن كانت بنت ذي القصة - يعني يزيد بن الحصين الحارثي - فمن زاد ألقيت الزيادة في بيت المال، فقامت امرأة من صف النساء طويلة، في أنفها فطس، فقالت: ما ذلك لك، قال: ولم؟ قالت: لأن الله يقول: ﴿وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا﴾ (١) فقال عمر رضوان الله عليه: امرأة أصابت ورجل أخطأ (٢).

فقد فهمت هذه المرأة المسلمة أن القنطار في الآية بمعنى المال الكثير الذي لا يحد، وكان هذا الفهم منها صائبا وسديدا بدليل أن عمر - وهو من هو - صوب قولها، وخطأ نفسه، ورجع عما كان يعتزم القيام به من تحديد المهور.

٥ - أن ابن عباس ﵄ فسر الأجل في قوله تعالى: ﴿فلما قضى موسى الأجل﴾ (٣) بأنه عشر حجج لا ثمان محتجا بأنه رسول، والرسول يقضي أطيب الأجلين وأحسنهما، فعن سعيد بن جبير قال: «سألني يهودي من أهل الحيرة: أي الأجلين قضى موسى؟ قلت: لا أدري حتى أقدم على حور العرب فأسأله، فقدمت فسألت ابن عباس، فقال: قضى أكثرهما إن رسول الله ﷺ إذا قال فعل» (٤).