Skip to content

الدخيل في تفسير القرآن الكريم الجزء الأول مقدمة

الدخيل في تفسير القرآن الكريم

عبد الوهاب عبد الوهاب فايد

Printed page ١/ ٦

فيتحنث فيه - وهو التعبد - الليالى ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله.

ويتزود لذلك، ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها، حتى جاءه الحق، وهو في غار حراء، فجاءه الملك، فقال: اقرأ، قال: ما أنا بقارئ، قال: فأخذني فقطني حتى بلغ منى الجهد، ثم أرسلنى فقال: اقرأ، قلت: ما أنا بقارئ، فأخذني فغطنى الثانية حتى بلغ منى الجهد، ثم أرساني فقال: اقرأ، فقات: ما أنا بقارئ فأخذني فغطنى الثالثة، ثم أرسلني فقال: ﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق * خلق الإنسان من علق *اقرأ وربك الأكرم﴾ (١).

وهكذا بدأ نزول القرآن إلى الرسول ﷺ، ثم تتابع نزوله.

عليه في بضع وعشرين سنة، طوال مدة بعثته ﵊، وقد عرف القسم الذي نزل على الرسول ﷺ قبل الهجرة بأنه مكي، كما عرف القسم الذي نزل عليه بعد الهجرة بأنه مدنى، ومن ثم فإن القرآن الكريم لم ينزل على الرسول ﷺ جملة واحدة، بل نزل منجما ومفرقا على حسب المناسبات والأحوال، قال تعالى: ﴿وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا (١٠٦)﴾ (٢).

ولقد قام الرسول ﷺ طوال مدة بعثته بتبليغ هذا القرآن إلى الناس امتثالا لأمر الله تعالى، قال جل شأنه: ﴿ياأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين (٦٧)﴾ (٣).