الإسلام بذاتيته قلوبهم القاسية، فأسلم حكامهم من أبناء هولاكو، وتبعهم جنودهم وأهلوهم، وبدأوا يعمرون بأيديهم ما خربوه حتى إن غازان محمود ابن هولاكو وصاحب الهجوم الشرس على الشام مرة سنة ٦٩٩ هـ (١)، وقد انزعجت بسببه أسرة الحافظ العراقي وهاجرت من العراق إلى مصر كما سيأتي ومرة سنة ٧٠٣ هـ، وجدناه يعمر الكثير ببغداد وإيران حتى شيد بهما دورًا للحديث والقرآن، ومدارس وخوانق للصوفية (٢)، ومكاتب للتعليم وأقام حد السكر، وجمع الجبايات بمقتضى الشرع (٣).
وما أن جاءت سنة ٧٢٠ هـ حتى أرسل حكامهم وفدًا إلى الناصر محمد بن